مرتضى الزبيدي

176

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أعلى منه ، فأما الاستيفاء فلا مطمع فيه ولو كان البحر مدادا والأشجار أقلاما فأسرار كلمات اللّه لا نهاية لها ، فتنفد الأبحر قبل أن تنفد كلمات اللّه عز وجل ، فمن هذا الوجه تتفاوت الخلق في الفهم بعد الاشتراك في معرفة ظاهر التفسير وظاهر التفسير لا يغني عنه ، ومثاله : فهم بعض أرباب القلوب من قوله صلّى اللّه عليه وسلم في سجوده : « أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء