مرتضى الزبيدي

177

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

عليك أنت كما أثنيت على نفسك » أنه قيل له : اسجد واقترب فوجد القرب في السجود فنظر إلى الصفات فاستعاذ ببعضها من بعض ، فإن الرضا والسخط وصفان ، ثم زاد قربه فاندرج القرب الأول فيه فرقي إلى الذات فقال : « أعوذ بك منك » ثم زاد قربه بما استحيا به من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فأثنى بقوله : « لا أحصي ثناء عليك » . ثم علم أن ذلك قصور فقال : « أنت كما أثنيت على نفسك » . فهذه خواطر تفتح لأرباب القلوب ثم لها أغوار وراء هذا وهو فهم معنى القرب . واختصاصه