مرتضى الزبيدي
163
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [ الزمر : 3 ] أي يقولون ما نعبدهم وقوله عز وجل : فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً * ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [ النساء : 78 ، 79 ] معناه لا يفقهون حديثا يقولون ما أصابك من حسنة فمن اللّه ، فإن لم يرد هذا كان مناقضا لقوله : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وسبق إلى الفهم منه مذهب القدرية . ومنها : المنقول المنقلب كقوله تعالى : وَطُورِ سِينِينَ [ التين : 2 ] أي طور سيناء سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [ الصافات : 13 ] اي على الياس وقيل إدريس ، لأن في حرف ابن مسعود سلام على إدراسين .