مرتضى الزبيدي

115

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

إلى غير ذلك من الآيات وكان داخلا في معنى قوله عز وجل : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ [ البقرة : 78 ] يعني التلاوة المجردة وقوله عز وجل : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ [ يوسف : 105 ] لأن القرآن هو المبين لتلك الآيات في السماوات والأرض ومهما تجاوزها ولم يتأثر بها كان معرضا عنها ، ولذلك قيل : إن لم يكن متصفا بأخلاق القرآن فإذا قرأ القرآن ناداه اللّه تعالى ما لك ولكلامي وأنت معرض عني دع عنك كلامي إن لم تتب إليّ ، ومثال العاصي إذا قرأ القرآن وكرره مثال من يكرر كتاب الملك في كل يوم مرات وقد كتب إليه في عمارة مملكته وهو مشغول بتخريبها ومقتصر على دراسة كتابه ، فلعله لو ترك الدراسة عند