مرتضى الزبيدي
116
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
المخالفة لكان أبعد عن الاستهزاء واستحقاق المقت ، ولذلك قال يوسف بن أسباط : إني لأهمّ بقراءة القرآن فإذا ذكرت ما فيه خشيت المقت فأعدل إلى التسبيح والاستغفار . والمعرض عن العمل به أريد بقوله عز وجل : فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ [ آل عمران : 187 ] ، ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت له جلودكم فإذا اختلفتم فلستم تقرأونه - وفي بعضها - فإذا اختلفتم فقوموا عنه » . قال اللّه تعالى : الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ