مرتضى الزبيدي
107
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
تعالى : تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [ ق : 8 ] ، وقال عز وجل : وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ [ غافر : 13 ] ، وقال تعالى : إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ [ الزمر : 9 ] ، فالذي آثر غرور الدنيا على نعيم الآخرة فليس من ذوي الألباب ، ولذلك لا تنكشف له أسرار الكتاب . رابعها : أن يكون قد قرأ تفسيرا ظاهرا واعتقد أنه لا معنى لكلمات القرآن إلا ما تناوله النقل عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما ، وأن ما وراء ذلك تفسير بالرأي ، وإن من فسر القرآن برأيه فقد تبوّأ مقعده من النار ، فهذا أيضا من الحجب العظيمة وسنبين معنى التفسير بالرأي في الباب الرابع . وأن ذلك يناقض قول علي رضي اللّه عنه إلا أن يؤتي اللّه عبدا فهما في القرآن ، وأنه لو كان المعنى هو الظاهر المنقول لما اختلفت الناس فيه . السابع : التخصيص وهو أن يقدر أنه المقصود بكل خطاب في القرآن ، فإن سمع