مرتضى الزبيدي

465

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

من مات عقيب رمضان أو عقيب غزو أو عقيب حج مات شهيدا . وقال عمر رضي اللّه عنه : الحاج مغفور له ولمن يستغفر له في شهر ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع الأول . وقد كان من سنّة السلف رضي اللّه عنهم أن يشيعوا الغزاة ، وأن يستقبلوا الحاج ويقبلوا بين أعينهم ويسألوهم الدعاء ويبادروا ذلك قبل أن يتدنسوا بالآثام . ويروى عن علي بن الموفق قال : حججت سنة فلما كان ليلة عرفة نمت بمنى في مسجد الخيف ، فرأيت في المنام كأن ملكين قد نزلا من السماء عليهما ثياب خضر فنادى أحدهما صاحبه : يا عبد اللّه فقال الآخر : لبيك يا عبد اللّه ، قال : أتدري كم حج بيت ربنا عز وجل في هذه السنة ؟ قال : لا أدري . قال : حج بيت ربنا ستمائة ألف .