مرتضى الزبيدي

416

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

السادس : أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقا مضطربا بين الخوف والرجاء إذ ليس يدري أيقبل صومه فهو من المقربين أو يرد عليه فهو من الممقوتين ؟ وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها ، فقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مرّ يوم العيد بقوم وهم يضحكون ، فقال : إن اللّه عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا وتخلف أقوام فخابوا ، فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون . أما واللّه لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته أي كان سرور المقبول يشغله