مرتضى الزبيدي

186

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وبعضهم يلقيه في طريق الفقير ، وفي موضع جلوسه حيث يراه ولا يرى المعطي ، وبعضهم كان يصره في ثوب الفقير وهو نائم ، وبعضهم كان يوصل إلى يد الفقير على يد غيره بحيث لا يعرف المعطي ، وكان يستكتم المتوسط شأنه ويوصيه بأن لا يفشيه ، كل ذلك توصلا إلى إطفاء غضب الرب سبحانه واحترازا من الرياء والسمعة . ومهما لم يتمكن إلا بأن يعرفه شخص واحد فتسليمه إلى وكيل ليسلم إلى المسكين والمسكين لا يعرف أولى ، إذ في معرفة المسكين الرياء والمنة جميعا وليس في معرفة المتوسط إلا