مرتضى الزبيدي
264
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أطورا فلا ينبغي أن ينكر كل واحد ما وراء درجته ، نعم لما طلبوا هذا من المجادلة والمباحثة المشوّشة ولم يطلبوها من تصفية القلوب عما سوى اللّه عز وجل فقدوه فأنكروه . ومن لم يكن من أهل المكاشفة فلا أقل من أن يؤمن بالغيب ويصدق به إلى أن يشاهد بالتجربة . ففي الخبر ، « أن العبد إذا قام في الصلاة رفع اللّه سبحانه الحجاب بينه وبين عبده وواجهه بوجهه وقامت الملائكة من لدن منكبيه إلى الهواء يصلون بصلاته ويؤمنون على دعائه ، وأن المصلي لينثر عليه البر من عنان السماء إلى مفرق رأسه وينادي مناد : لو علم هذا المناجي من يناجي ما التفت . وأن أبواب السماء تفتح