مرتضى الزبيدي
265
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
للمصلين . وأن اللّه عز وجل يباهي ملائكته بعبده المصلي » . ففتح أبواب السماء ومواجهة اللّه تعالى إياه بوجهه كناية عن الكشف الذي ذكرناه . وفي التوراة مكتوب : يا ابن آدم لا تعجز أن تقوم بين يدي مصليا باكيا فأنا اللّه الذي اقتربت من قلبك وبالغيب رأيت نوري ، قال : فكنا نرى أن تلك الرقة والبكاء والفتوح الذي يجده المصلي في قلبه من دنو الرب سبحانه من القلب ، وإذا لم يكن هذا الدنو هو القرب بالمكان فلا معنى له إلا الدنو بالهداية والرحمة وكشف الحجاب . ويقال : إن العبد إذا صلى ركعتين عجب منه عشرة صفوف من الملائكة كل صف منهم عشرة آلاف وباهى اللّه به مائة ألف ملك ، وذلك أن العبد قد جمع في الصلاة بين القيام والقعود والركوع والسجود . وقد فرق اللّه ذلك على أربعين ألف ملك ،