مرتضى الزبيدي

263

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كانت مصروفة إلى شيء معين كان ذلك أولى بالانكشاف ، ولما كانت هذه الأمور لا تتراءى إلا في المرائي الصقيلة ، وكانت المرائي كلها صدئة فاحتجبت عنها الهداية لا لبخل من جهة المنعم بالهداية بل لخبث تراكم الصدا على مصب الهداية تسارعت الألسنة إلى إنكار مثل ذلك ، إذ الطبع مجبول على إنكار غير الحاضر ، ولو كان للجنين عقل لأنكر إمكان وجود الإنسان في متسع الهواء ، ولو كان للطفل تمييز مّا ربما أنكر ما يزعم العقلاء إدراكه من ملكوت السماوات والأرض ، وهكذا الإنسان في كل طور يكاد ينكر ما بعده . ومن أنكر طور الولاية لزمه أن ينكر طور النبوّة ، وقد خلق الخلق