مرتضى الزبيدي
262
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وإنما تكون مكاشفة كل مصل على قدر صفائه عن كدورات الدنيا ، ويختلف ذلك بالقوة والضعف والقلة والكثرة وبالجلاء والخفاء ، حتى ينكشف لبعضهم الشيء بعينه وينكشف لبعضهم الشيء بمثاله ، كما كشف لبعضهم الدنيا في صورة جيفة والشيطان في صورة كلب جاثم عليها يدعو إليها . ويختلف أيضا بما فيه المكاشفة فبعضهم ينكشف له من صفات اللّه تعالى وجلاله ولبعضهم من أفعاله ولبعضهم من دقائق علوم المعاملة . ويكون لتعين تلك المعاني في كل وقت أسباب خفية لا تحصى وأشدها مناسبة الهمة ، فإنها إذا