مرتضى الزبيدي

209

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

شيء منها لا ليتزوّد منها ولا ليستعين بها على الآخرة فلا يطمعن في أن تصفو له لذة المناجاة في الصلاة . فإن من فرح بالدنيا لا يفرح باللّه سبحانه وبمناجاته . وهمة الرجل مع قرة عينه فإن كانت قرة عينه في الدنيا انصرف لا محالة إليها همه ، ولكن مع هذا ، فلا ينبغي أن يترك المجاهدة ، ورد القلب إلى الصلاة ، وتقليل الأسباب الشاغلة ، فهذا هو الدواء المر ولمرارته استبشعته الطباع وبقيت العلة مزمنة وصار الداء عضالا ، حتى أن الأكابر اجتهدوا أن يصلوا ركعتين لا يحدثوا أنفسهم فيهما بأمور الدنيا فعجزوا عن