مرتضى الزبيدي
208
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الشجرة . فكذلك شجرة الشهوات إذا تشعبت وتفرعت أغصانها انجذبت إليها الأفكار انجذاب العصافير إلى الأشجار وانجذاب الذباب إلى الأقذار والشغل يطول في دفعها ، فإن الذباب كلما ذب آب ولأجله سمي ذبابا . فكذا الخواطر ، وهذه الشهوات كثيرة وقلما يخلو العبد عنها ويجمعها أصل واحد وهو حب الدنيا ، وذلك رأس كل خطيئة وأساس كل نقصان ومنبع كل فساد . ومن انطوى باطنه على حب الدنيا حتى مال إلى