مرتضى الزبيدي

98

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

القدر ، فرب كلام يزيده الاطناب والتقدير غموضا ، ولو قال قائل : البحث عن حكم الإدراكات والاعتمادات فيه فائدة تشحيذ الخواطر ، والخاطر آلة الدين كالسيف آلة الجهاد فلا بأس بتشحيذه كان كقوله : لعب الشطرنج يشحذ الخاطر فهو من الدين أيضا ، وذلك هوس ، فإن الخاطر يتشحذ بسائر علوم الشرع ولا يخاف فيها مضرة فقد عرفت بهذا القدر المذموم والقدر المحمود من الكلام ، والحال التي يذم فيها والحال التي يحمد فيها ، والشخص الذي ينتفع به والشخص الذي لا ينتفع به . فإن قلت : مهما اعترفت بالحاجة إليه في دفع المبتدعة والآن قد ثارت البدع وعمت البلوى وأرهقت الحاجة فلا بدّ أن يصير القيام بهذا العلم من فروض الكفايات كالقيام بحراسة الأموال وسائر الحقوق كالقضاء والولاية وغيرهما ؟ وما لم يشتغل العلماء