مرتضى الزبيدي
491
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
لخلع النعال . فهكذا كان تساهلهم في هذه الأمور ، بل كانوا يمشون في طين الشوارع حفاة ويجلسون عليها ويصلون في المساجد على الأرض ، ويأكلون من دقيق البر والشعير وهو يداس بالدواب وتبول عليه ، ولا يحترزون من عرق الإبل والخيل مع كثرة تمرغها في النجاسات ، ولم ينقل قط عن أحد منهم سؤال في دقائق النجاسات ، فهكذا كان تساهلهم فيها . وقد انتهت النوبة الآن إلى طائفة يسمون الرعونة نظافة فيقولون هي مبنى الدين فأكثر أوقاتهم في تزيينهم الظواهر ، كفعل الماشطة بعروسها والباطن خراب مشحون بخبائث الكبر والعجب والجهل والرياء والنفاق ولا يستنكرون ذلك ولا يتعجبون منه ! ولو اقتصر مقتصر على الاستنجاء بالحجر ، أو مشى على الأرض حافيا ،