مرتضى الزبيدي

415

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الإيمان كفر وقد كانوا كلهم يمتنعون عن جزم الجواب بالإيمان ويحترزون عنه . فقال سفيان الثوري رحمه اللّه : من قال : أنا مؤمن عند اللّه فهو من الكذابين ، ومن قال : أنا مؤمن حقا فهو بدعة ، فكيف يكون كاذبا وهو يعلم أنه مؤمن في نفسه ، ومن كان مؤمنا في نفسه كان مؤمنا عند اللّه ؟ كما أن من كان طويلا أو سخيا في نفسه وعلم ذلك كان كذلك عند اللّه ، وكذا من كان مسرورا أو حزينا أو سميعا أو بصيرا ، ولو قيل للإنسان : هل أنت حيوان ؟ لم يحسن أن يقول : أنا حيوان ، إن شاء اللّه . ولما