مرتضى الزبيدي

416

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

قال سفيان ذلك ، قيل له : فما ذا نقول ؟ قال : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا [ البقرة : 136 ] وأي فرق بين أن يقول آمنا باللّه وما أنزل إلينا وبين أن يقول أنا مؤمن ؟ وقيل للحسن : أمؤمن أنت ؟ فقال : « إن شاء اللّه » فقيل له : لم تستثني يا أبا سعيد في الإيمان ؟ فقال : أخاف أن أقول نعم فيقول اللّه سبحانه كذبت يا حسن فتحق عليّ الكلمة ، وكان يقول : ما يؤمنني أن يكون اللّه سبحانه قد اطلع علي في بعض ما يكره فمقتني . وقال : اذهب لا قبلت لك عملا ، فأنا أعمل في غير معمل . وقال إبراهيم بن أدهم : إذا قيل لك أمؤمن أنت ؟ فقل : لا إله إلا اللّه ، وقال مرة : قل أنا لا أشك في الإيمان وسؤالك