مرتضى الزبيدي

382

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ولا يتم دونه ، وادعى الاجماع فيه واستدل بأدلة تشعر بنقيض غرضه كقوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ * إذ هذا يدل على أن العمل وراء الايمان لا من نفس الإيمان وإلا فيكون العمل في حكم المعاد ؟ والعجب أنه ادعى الاجماع في هذا وهو مع ذلك ينقل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يكفر أحد إلا بعد جحوده لما أقر به » . وينكر على المعتزلة قولهم بالتخليد في النار بسبب الكبائر ، والقائل بهذا قائل بنفس مذهب