مرتضى الزبيدي

376

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مسلم » لأنه فضل أحدهما على الآخر ، ويريد بالاختلاف تفاضل المسميين . وأما التداخل فموافق أيضا للغة في خصوص الإيمان ، وهو أن يجعل الإسلام عبارة عن التسليم بالقلب والقول والعمل جميعا ، والإيمان عبارة عن بعض ما دخل في الإسلام وهو التصديق بالقلب وهو الذي عنيناه بالتداخل وهو موافق للغة في خصوص الإيمان وعموم الإسلام للكل ، وعلى هذا خرج قوله : « الإيمان » في جواب قول السائل : « أيّ الإسلام أفضل ؟ » لأنه جعل الإيمان خصوصا من الإسلام فأدخله فيه ، وأما استعماله فيه على سبيل الترادف بأن يجعل الإسلام عبارة عن التسليم بالقلب والظاهر جميعا ، فإن كل ذلك تسليم . وكذا الإيمان . ويكون التصرف في الإيمان على الخصوص بتعميمه