مرتضى الزبيدي
377
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وإدخال الظاهر في معناه وهو جائز لأن تسليم الظاهر بالقول والعمل ثمرة تصديق الباطن ونتيجته ، وقد يطلق اسم الشجر ويراد به الشجر مع ثمره على سبيل التسامح فيصير بهذا القدر من التعميم مرادفا لاسم الإسلام ومطابقا له فلا يزيد عليه ولا ينقص ، وعليه خرج قوله : فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [ الذاريات : 36 ] . المبحث الثالث : عن الحكم الشرعي . وللإسلام والإيمان حكمان أخروي ودنيوي . أما الأخروي ، فهو الإخراج من النار ومنع التخليد إذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان » . وقد اختلفوا في أن هذا الحكم على ما ذا يترتب وعبروا عنه بأن الإيمان ما ذا هو ؟ فمن قائل أنه مجرد العقد ، ومن قائل