مرتضى الزبيدي

133

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وذهبت طائفة إلى الاقتصاد وفتحوا باب التأويل في كل ما يتعلق بصفات اللّه سبحانه وتركوا ما يتعلق بالآخرة على ظواهرها ومنعوا التأويل فيه وهم الأشعرية . وزاد المعتزلة عليهم حتى أوّلوا من صفاته تعالى الرؤيا ، وأولوا كونه سميعا بصيرا ، وأوّلوا المعراج وزعموا أنه لم يكن بالجسد ، وأولوا عذاب القبر والميزان والصراط ، وجملة من أحكام الآخرة . ولكن أقروا بحشر الأجساد وبالجنة واشتمالها على المأكولات والمشمومات والمنكوحات والملاذ المحسوسة وبالنار واشتمالها على جسم محسوس محرق