مرتضى الزبيدي

7

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

متواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لكثرة طرقه ، وليس هذا موضع سياقها . الثاني من البواعث على جمع هذا الشرح رجاء الانتفاع به لمن ينظر فيه من الأمة وذلك من الأعمال الصالحة والأمور المهمة ، وقد وعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاعله بمساهمة المهتدي به من الثواب ، وناهيك بذلك من عمل يتجدد للمرء بعد موته مدى الأحقاب . أخبرنا عبد الخالف بن أبي بكر بن المزين ومحمد بن علاء الدين بن عبد الباقي ، وإسماعيل بن عبد اللّه بن علي الحنفيون ، ومحمد بن الطيب بن محمد ، وآخرون سماعا عليهم قالوا : أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن حسن ، أخبرنا والدي ، أخبرنا القطب أحمد بن عبد النبي ، أخبرنا أبو المواهب أحمد بن علي بن عبد القدوس ، أخبرنا والدي ، أخبرنا القطب عبد الوهاب بن أحمد ، أخبرنا زكريا بن محمد ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا أبو الخير بن أبي سعيد ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو بكر بن أحمد ، أخبرنا محمد الأربلي ، أخبرتنا شهدة الكاتبة ، أخبرنا أحمد بن بندار ، أخبرنا محمد بن بكير ، أخبرنا أبو محمد بن بكير ، أخبرنا أبو محمد بن ماسي ، أخبرنا يوسف القاضي ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير ، عن المنذر بن جرير عن أبيه رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن استسن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ومثل أوزار من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » هذا حديث حسن الإسناد بل صحيح أخرجه مسلم من طرق ، والإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، والدارمي ، وأبو عوانة ، وابن حبان كلهم عن جرير وقد روي أيضا من طريق حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه وفيه قصة . وفي الباب عن أبي هريرة وأبي جحيفة ووائلة رضي اللّه عنهم . الثالث منها حث النفس على سلوك هذه الأمور واتباعها والكف عن مذموم كل الأخلاق وارتداعها وإصغائها إلى ما يقربها إلى مولاها وحسن استماعها ومجاهدتها على طلب الفوز في الآخرة لعل صفقتها تكون رابحة لا خاسرة ، فإن النفس أمارة بالسوء إلا أن يتداركها اللّه برحمته ، والشيطان حريص على إهلاكها بالغواية ولا عاصم لها منه إلا اللّه سبحانه بلطفه وإعانته ومجاهدة النفس في أعمال الطاعات والانكفاف عن المخالفات إلى الأمور المطلوبة بالذات . قال اللّه تعالى ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) [ العنكبوت ، آية 69 ] . أخبرنا السيد المحدث سليمان بن يحيى بن عمر بن عبد القادر الحسيني الزبيدي سماعا ، والسيد القطب أبو المراحم وجيه الدين عبد الرحمن ابن السيد مصطفى العيدروسي إجازة مشافهة قالا : أخبرنا السيد الوجيه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد العلوي الترثحي . قال الأول إجازة مكاتبة ، وقال الثاني مشافهة . أخبرنا خالي السيد الوجيه عبد الرحمن بن محمد العيدروسي ح . وأخبرنا أعلى من ذلك عمر بن أحمد بن عقيل سماعا في آخرين ، أخبرنا عبد اللّه بن سالم وأحمد بن محمد النخلي قالوا أخبرنا المسند أحمد بن عبد اللطيف الأزهري أخبرنا البرهان إبراهيم بن إبراهيم المالكي ح قالا ، أي سالم والنخلي : وأخبرنا أعلى من ذلك الحافظ شمس الدين محمد بن العلاء قال : أخبرنا