مرتضى الزبيدي
6
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
القاسم القشيري وشرحاها لأبي محمد عبد المعطي بن محمود اللخمي ولشيخ الإسلام زكريا ، وقوت القلوب لأبي طالب المكي وعليهما مدار كتاب الشيخ غالبا ، ومنازل السائرين لشيخ الإسلام الهروي ، وعوارف المعارف للشهاب السهروردي ، والتعرف لأبي نصر الكلاباذي ، وتأييد الحقيقة العلية للحافظ السيوطي ، ومنارات السائرين ومقامات الطائرين للشيخ نجم الدين دايه ، ومفيد العلوم لأبي بكر الخوارزمي ، والذهب الإبريز في مناقب سيدي عبد العزيز تأليف أفضل المتأخرين أحمد بن مبارك اللمطي السجلماسي . ومن كتب التواريخ الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي ، والطبقات الكبرى لابن السبكي ، وطبقات القطب الخيضري والحافظ عماد الدين بن كثير الدمشقي ، وفي أسماء الرجال الكاشف للحافظ الذهبي والديوان له والمشتبه له ، والكنى لابن المهندس ، والتبصير للحافظ ابن حجر . وأما ما نقلت منه مسألة أو فائدة أو كلمة غريبة أو نادرة عجيبة من أجزاء ومعاجم ومسانيد ومشيخات ورسائل وأمالي ومستخرجات فشئ لا أحصيه الآن كما ستقف عليه عند رفع الستور عن وجه البيان ، ولنصرف عنان الهمة عن ذكر المأخذ إلى بيان الباعث الأعظم على جمع هذا الشرح وترتيبه وتنسيقه على هذا المنوال وتهذيبه بعد إشارات صدرت من بعض العلماء وتكرار إلحاحهم عليّ فيه فأقول : اعلم أن الباعث لي على الإقدام في شرح هذا الكتاب أمور ثلاثة : الأول الإكثار من ذكر الصالحين وأولي الخير والدين وسياق أطراف من أحوالهم ، فإن ذلك من أكبر الأسباب الباعثة على محبتهم وهي أحد أسباب الفوز لما أخبرنا به شيخنا المسند الجليل عمر ابن أحمد بن عقيل فيما شافهني فيه : أخبرنا الإمام المحدث عبد اللّه بن سالم بن محمد بن عيسى ، أخبرنا الشمس محمد بن العلاء الحافظ ، أخبرنا النور علي بن يحيى ، أخبرنا يوسف بن عبد اللّه ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الحافظ ، أخبرنا الشهاب أحمد بن خليل العلائي ، أخبرنا والدي ، أخبرنا أبو الربيع سليمان بن حمزة ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر ، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري حضورا ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو بكر ابن خلاد ، أخبرنا الحرث بن أبي أسامة ، حدثنا عبد اللّه بن بكر السهمي ، حدثنا حميد عن أنس رضي اللّه عنه قال : جاء أعرابي إلى رسول صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه متى الساعة ؟ فقام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الصلاة ثم صلى ثم قال : « أين السائل عن الساعة ؟ » قال الرجل : أنا . قال : « ما أعددت لها » ؟ قال يا رسول اللّه : ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام إلا أني أحب اللّه ورسوله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت » . قال أنس : فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها . رواه الترمذي من حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد به . وقد روى عن أنس هذا الحديث خلق كثير غير حميد . منهم الزهري ، وسالم بن أبي الجعد ، فالبخاري رواه من طريق سالم ، ومسلم من طريق معمر وسفيان كلاهما عن الزهري . وقد روي أيضا عن أبي موسى الأشعري ، وأبي ذر الغفاري ، وأبي مسعود البدري رضي اللّه عنهم ، والحديث مشهور جدا أو