السيد نعمة الله الجزائري

7

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

الأصل مرقوم عليه معا فكانا معا في نسخة ابن السكون ، وما كان في س معا فكانا معا في نسخة ابن إدريس ، وما كان مرقوما عليه خ فهو ما كتبه ابن إدريس أو ابن السكون في الهامش . قوله « شهريار » بفتح آخر الجزء الأول على الفتح تشبيها له بخمسة عشر ، ومنع صرف الثاني والكسر حمزة ، وقد جوّزه شرذمة قليلة وبنوه على إضافة الجزء الأول إلى الثاني ومنع صرف المضاف إليه ، وهذا وإن كان من المركبات الأعجمية ، لأن الشهر بمعنى البلاد ، ويار بمعنى الخل والمعين والناصر ، أي ناصر أهل البلاد ودافع الظلم والتعدي عنهم ، والإعراب والبناء إنما يكونان في الأسماء الموضوعة في لغة العرب ، لكن ما استعمله العرب كثيرا أجروا عليه أحكام كلامهم ، وإن لم يتصرفوا به . قوله « مولانا » أي ناصرنا أو من هو أولى منا بأمورنا ، والمراد منه ما وقع في قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من كنت مولاه فعلي مولاه . قوله « أمير المؤمنين » مشتق من الميرة ، وهو الكيل ، لأنه يكيل العلم للمؤمنين ، ومنه قوله تعالى : وَنَمِيرُ أَهْلَنا . وقد خصه اللّه تعالى به ، حتى أن السيد الزاهد ابن طاووس ، صنف كتابا كبير الحجم سماه كشف اليقين ، في تسمية مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونقل فيه أحاديث كثيرة تدل صريحا على انحصار التسمية به عليه السّلام ، ولذا لم يسم أحد من أولاده المعصومين به وإن شاركوه في معناه . وقد روى العياشي في تفسيره حديثا ، عن الصادق عليه السّلام ، بأنه لم يسم أحد بهذا الاسم غير علي بن أبي طالب عليه السّلام إلا كان مخنثا ، وهو غير بعيد ، لقول جلال الدين السيوطي وهو من أكابر علمائهم ، في تعاليقه على القاموس ، عند تصحيح لغة الأبنة ، وكانت في جماعة في زمن الجاهلية أحدهم سيدنا عمر ، وقول ابن الأثير ، وهو أيضا من أعاظم فضلائهم . زعمت الروافض أن سيدنا عمر كان مخنثا ، كذبوا لعنهم اللّه ، ولكن كان به داء دواؤه ماء الرجال . فانظر إلى اعتذار هذا الفاضل عن إمامه ،