السيد نعمة الله الجزائري

340

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« حلية المتّقين » من الخلع السنية والأنوار المعنوية بل الحسية التي تشاهد في جباه الصالحين . « في الغابرين » أي الماضين والمستقبلين لأنه من الأضداد . « وواف » تمّم بي عرصتهم وميدانهم وحاصله طلب الكون معهم . « مقيلا » من القيلولة أي محل استراحة . « ومثابة أتبوّؤها » أي محل ثواب يكون انصرافي من هذه النشأة إليه . « ولا تقايسني » هو من المقايسة بمعنى المشابهة أي مهما عملت من جريرة قايستني بها وجازيتني عليها . « يوم تبلى السّرائر » أي يوم تختبر البواطن ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم السرائر هي الصلاة والصيام والزكاة وكل مفروض لأن الأعمال كلها سرائر خفية فإن شاء الرجل قال صليت ولم يصل فذلك قوله يوم تبلى السرائر وهو يوم القيامة وخطب أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الغدير فقال وهذا يوم إبلاء السرائر يعني يوم الغدير ، وعن الصادق عليه السّلام في وصف رجعة القائم عليه السّلام بعد أن ذكر ظهوره وخروج الحسين عليه السّلام قال ثم يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين عليه السّلام وينصب القبة على النجف وتقام أركانها ركن بالنجف وركن بهجر وركن بصنعاء اليمن وركن بأرض طيبة لكأني أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض كأضوأ من الشمس والقمر فعندها تبلى السرائر وتذهل كل مرضعة عما أرضعت وترى الناس سكارى ، ولا منافاة بين هذه الأخبار لصدق اليوم عليها كلها . « والدّعة » أي السعة في العيش . « نزغات فتنتك » مفاسدها والمراد بالفتنة إما الاختبارات والامتحانات أو الشيطان . « وحطني » احفظني واكلأني .