السيد نعمة الله الجزائري
341
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
وكان من دعائه عليه السلام يوم الأضحى ويوم الجمعة ظاهره أن اليوم بأجمعه ظرف للدعاء لكن ذكر الشيخ ( قده ) في المصباح أن محل قراءته وقت الفراغ من صلاتيهما وفي بعض فقرات هذا الدعاء تأكيد له . « بجودك » الباء إما للسببية أو للقسم ، ويوهّن هذا بهوان . « بأنّ لك الملك » الباء للسببية ومفعول قوله و « أسألك » هو قوله « مهما قسمت » انتهى ، فإنه في معنى أسألك من هذا كله ، وفي نسخة أن توفر حظي بعد قوله والآخرة وحينئذ فهو المفعول وقوله مهما قسمت ، انتهى ، جملة معترضة . « الحنّان » أي ذو الرحمة والذي يقبل على من أعرض عنه . « المنّان » المعطي المنعم والذي يبتدي بالنوافل قبل السؤال . « تهيّأ » هي مع أخواتها الثلاثة متقاربة المعنى . « لوفادة » أي لقدوم . « لا يحفيه سائل » أي لا يستقصيه ولا يبلغ آخر ما عنده إذ ما سأل بالنسبة إلى ما ترك نسبة متناهية ، وقال الشيخ الكفعمي ( قده ) معناه أنه لا يمنعه إعطاء سائل عن إعطاء آخر وهو مبني على ورود الإحفاء بمعنى المنع ولم نجده فيما عندنا من كتب اللغة ، وفي خ لا يحيفه من الإحافة وهو الحمل على الجور .