السيد نعمة الله الجزائري

331

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« عضده » أي إعانته استعارة من عضد اليد لأن قوامها به . « وراعه بعينك » أي احفظه بحفظك وحراستك . « وأبن به الضّرّاء » من الإبانة بمعنى البعد والتفريق والضراء نقيض السراء وتستعمل في الأنفس كالقتل والعمى كما أن البأساء تستعمل في الأموال . « وأزل به النّاكبين » أي أهلك بسببه وعلى يديه المولين مناكبهم عن صراطك وعادلين عنه ، وقيل معناه اهدهم بسببه إلى الحق وأزلهم من طريق الباطل وهو كما ترى . « بعّاة قصدك عوجا » أي طالبي الإعوجاج في دينك . « واجعلنا له سامعين » هذه الفقار بظاهرها على رجعتهم عليهم السّلام في زمان المهدي عليه السّلام ، والأخبار بهذا متكثرة وقد اطّلعت على خمسمائة تقريبا . « مكنفين » محيطين وفي نسخة مكبين أي مقبلين ملازمين . « قبل خلقك له » بأن حكمت له بالخير في علمك الأزلي . « زيّلته » أي صرفته عنه والتنزيل التفريق إما باعتبار أنه تعالى فرق بين المعاصي والطاعات بالأوامر والنواهي أو باعتبار أنه أمر بتفريق المعاصي وإعدامها . « تغمّدك » متعلق بقوله مغد واقترف بمعنى كسب الذنب . « وعصمة بحبلك » « 1 » أي القرآن أو أهل البيت عليهم السّلام والعهد والأمان . « من ألقى بيده » الباء إما زائدة أو للتعدية والمفعول محذوف أي القى نفسه .

--> ( 1 ) لم ترد هذه الفقرة في بعض النسخ .