السيد نعمة الله الجزائري

332

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« صفرا » خاليا . « من الأبواب الّتي أمرت أن تؤتى منها » في قوله تعالى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ، وقال أهل البيت عليهم السّلام نحن الأبواب التي أمر اللّه أن يؤتى منها . « وشفعته » ضممت إليه . « يخيب عليه » أي حال كونه واردا عليه وقيل إن على بمعنى من مثلها في قوله تعالى إذا اكتالوا على الناس يستوفون . « ومع ذلك خيفة » يجوز نصبه على التمييز أي ومع فقري أسألك من جهة الخيفة ، ويجوز أيضا على المصدرية أي ومع أني أسألك مسألة الفقير أخاف منك خيفة . « وتلوّذا » التلوذ الالتجاء . « ولا مستطيلا » لا طالبا للعلو والرفعة . « بدالّة المطيعين » أي بوثوقهم بطاعتهم وتدللهم عليها . « ومثل الذّرّة أو دونها » الذرة تطلق على النملة وعلى ما تصاعد في الهواء من الذرات ، وأو هنا إما بمعنى بل أو على حالها من الترديد أي أن حالي متردد بين هذين فمن شاء شبهني بالذرة ومن شاء شبهني بما هو أدون منها ، وهذا وأمثاله يؤيد ما ذكرنا في تحقيق توبتهم من أن عرضهم عليهم السّلام من إظهار مثل هذا إنشاء التواضع والتذلل لجنابه تعالى لا الإخبار عما في الواقع فإنه عليه السّلام ليس أقل الأقلين ولا كالذرة . « لا ينده المترفين » أي لا يمنع الطاغين نعمته وفي نسخة لا يغافض بالغين المعجمة والفاء الغفص وهو الأخذ مفاجأة بل لم يؤاخذهم إلا بعد طول الإعذار والإنذار .