السيد نعمة الله الجزائري
330
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« إلى قولك » وهو الحمد الذي حمدت به نفسك . « أمتع رحماتك » أدومها من قولهم متّعني اللّه برؤيتك أي أدامها أو نفعني بها . « صلاة راضية » أي راضية لصاحبها . « ولا ينفد » أي الاتصال وإن قرىء بالتاء فالضمير راجع إلى الصلاة . « تنتظم صلوات ملائكتك » أي تجمعها وتجمع فضلها أو يكون التقدير تنتظم معها . « نحلك » عطاياك . « ونوافلك » وهي الزائد على العطايا . « لا أمد » أي لا نهاية . « زنة عرشك » هذه الفقرة وما بعدها من باب تشبيه المعقول بالمحسوس . « تقرّبهم » هذا صريح فيما صرنا إليه من أن صلاتنا على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم تزيد في مراتبه ورفع درجاته وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في الدعاء الثاني . « علما لعبادك » العلم والمنار ما يوضع على الطريق من الآثار ليستهدي به . « بحبلك » أي القرآن كما قال عليه السّلام كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور هداه ممدود والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط أو المراد بالحبل العهد والذمام كما قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ تحت الشجرة إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ . « فأوزع لولّيك » أي ألهمه والمراد به إمام العصر عليه السّلام . « مثله فيه » أي مثل ذلك الشكر في وليك فإنه نعمة تستحق منا الشكر عليها . « سلطانا » السلطان الحجة والبرهان والملكة القدرة وقيل للخليفة سلطان لأنه ذو السلطان . « أزره » قوته وعزيمته .