السيد نعمة الله الجزائري
316
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« فأجرنا على ما أصابنا فيه من التّفريط » أي على الأعمال القليلة التي فرطنا في آدابها وفي رعايتها ، أو على الغم والحزن الذي حصل لنا بسبب التفريط ، ويحتمل أن يكون قد طلب الأجر على نفس التفريط مع أنه من أسباب العذاب تعويلا على قوله تعالى : أولئك الذين يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . « المحروص عليه » في أكثر النسخ بالصاد المهملة وفي بعضها بالضاد المعجمة بمعنى المرغب فيه ، وفي البعض الآخر بالخاء المعجمة والصاد المهملة من الخرص والتخمين للتنبيه على أن ما نؤمله من الأجر إنما هو على سبيل الخرص والتخمين لا على وجه الاستحقاق والاستيجاب . « ألممنا » أي باشرنا وقصدنا واللمم صغار الذنوب . « أو انتهكنا » الإنتهاك المبالغة في الشيء . « حقّ رعايته » على ما في ش يكون الضمير عائد إلى الحق المضاف إلى هذا الشهر . « وجدك » الوجد الغنى . « لا يغيض » أي لا ينقص . « اللّهمّ إنّا نتوب إليك في يوم فطرنا » هذا ربما يؤيد القول باستحباب قراءته يوم العيد . « ومحتشدا » كالبيان لما قبله . « نصوحا من الشّك » « 1 » خالصة منه وهو إشارة إلى أحد معاني التوبة النصوح . « وكآبة » الحزن والغم . أوجبت لهم محبتك بقولك إن اللّه يحب التوابين ، وفي الحديث التائب حبيب اللّه .
--> ( 1 ) وفي نسخة : نصوحا خلصت من الشك .