السيد نعمة الله الجزائري
317
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« وعلى أنبيائك المرسلين » وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر والفرق بين النبي والرسول أن الرسول من كان له كتاب والنبي أعم منه . وكان من دعائه عليه السلام في يوم الفطر « من لا تقبله البلاد » ناظر إلى استحباب صلاة العيد في الجبانة فكأن البلاد لم تقبل المصلي حتى خرج عنها إلى الصحراء . « ويا من لا يحتقر أهل الحاجة إليه » كما في غيره تعالى فإن المحتاج إليه يرى المحتاج حقيرا في نظره غالبا . « لا يجبه بالرّدّ أهل الدّالّة عليه » يقال جبهه : أي ضرب جبهته وهو كناية عن الخيبة وعدم نيل المطلوب ، والدالة مأخوذة من الدلال والمراد بأهل الدالة الجماعة المنبسطين معه المفرطين عليه وثوقا بحبه مأخوذ من يدل بوزن يكرم وقيل من يدل بوزن ينصر أي يشير بالدليل إليه مع تنزه ساحته سبحانه أن يعرف بالدليل . « ويا من يجتبي صغير ما يتحف به » الاجتباء الاختيار والاصطفاء وكونه صغيرا إنما هو بالنسبة إلى ما يستحقه كبرياؤه وجبروته وإلا فالطاعات كلها كبار . « ويجازي بالجليل » أي بالجزاء الجليل . « ويا من يدنو إلى من دنا منه » كما روي في الحديث القدسي أن من تقرب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ومن مشى إلي هرولت إليه . وفي الدعاء يا من يدلج بين يدي المدلج من خلقه ، أي سبق بالجزاء من بادر إلى العمل .