السيد نعمة الله الجزائري

277

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« أدركه منّي درك » لحقه مني لحاق وشين يوجب سخطك . « أو لحقه بي » أي مني أو بسببي فأو بمعنى الواو حينئذ . « ففتّه بحقّه » أي ذهبت وتخلصت من يده حال كوني متلبسا بحقه ، ويجوز أن يكون الباء للتعدية أي أذهبت عنه ، ويجوز أن تكون بمعنى مع وهذه الاحتمالات جارية فيما بعده . « أو سبقته بمظلمته » الظاهر أنه كالتأكيد لما قبله وقيل المراد بالحق الدين وبالمظلمة العين . « من وجدك » من سعة عطيتك . « ثمّ قني ما يوجب له حكمك » ضمير له يحتمل الرجوع إلى الشخص ويحتمل الرجوع إلى الحق ، وعلى التقديرين والذي أوجب حكمك لذلك الشخص أو لذلك الحق هو القصاص والمكافأة فقني منه بأن تعوضه عن حقي حق يرضى عني . « وإلّا تغمّدني » أي وإن لم تسترني وتجللني استعارة عن غمد السيف . « توبقني » تهلكني . « واحتجاجا بها » حتى يستدل بها على أنك تقدر على أن تخلق مثلها ، وقيل المراد الإحتجاج عليها بأن ركب فيها من الآلات والقوى وغيرهما مما لا يبقى لها معه عذر في التقصير والمخالفة . « وأستحملك ما لا يبهظك حمله » « 1 » أطلب منك أن تحمل عني ما لا يثقلك ويشق عليك حمله وحاصله طلب الرفع والتخفيف .

--> ( 1 ) وأستحملك من ذنوبي ما قد بهظني حمله . كذا في إحدى النسخ المعتبرة .