السيد نعمة الله الجزائري
271
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
المتفرد بالذات والأحد هو المتفرد بالمعنى ، وثانيها أن الواحد أعم موردا لاطلاقه على من يعقل وغيره ، وثالثها أن الواحد يدخل في الضرب والعدد بخلاف الأحد وقد تحققت هذا سابقا . « الصَّمَدُ » وهو السيد الذي يصمد إليه في الأمور ويقصد إليه في الحوائج والنوازل ، والصمد بمعنى القصد وقيل الصمد الذي ليس بجسم ولا جوهر . « كفوا » مشاكلا ونظيرا ، قال الزمخشري ويجوز أن يكون من الكفاية في النكاح نفيا للصاحبة . دعاؤه عليه السلام إذا نظر إلى السحاب والبرق « من آياتك » أي آيات رحمتك أو غضبك . « عونان من أعوانك » أي يعينانك على سوق السحاب مجازا أو أنك جعلتهما من أعوان الناس على تحصيل الأرزاق لما روي في الحديث من أن الرعد صوت الملك والبرق سوطه . « يبتدران طاعتك برحمة » أي يسارعان إلى طاعتك حالة كونهما متلبسين بالرحمة منك وهي الأمطار . « فلا تمطرنا » فرّق أرباب اللغة بين أمطر ومطر بأن الأول يقال لمطر السخط والعذاب بخلاف الثاني فإنه إنما يقال لمطر الفضل والرحمة وكثيرا ما يعدى الأول بعلى بخلاف الثاني . « محل » وهو الجدب وانقطاع المطر . « وحر صدورنا » غشه ووساوسه وقيل الوحر أشد الغضب .