السيد نعمة الله الجزائري

272

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« يملأ أرضه » فيه نوع التفات وهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ويجوز أن يكون كناية عن كثرته وكونه يملأ العالم . « الشاكر قليل الشّكر » المجازي بالكثير على الشكر القليل . دعاؤه عليه السلام إذا اعترف بالتقصير عن تأدية الشكر « ما يلزمه شكرا » روي أنه تعالى أوحى إلى موسى بن عمران يا موسى اشكرني حق شكري قال كيف أشكرك يا رب حق شكرك والشكر نعمة تستحق مني الشكر عليها فأوحى اللّه تعالى إليه الآن شكرتني حق شكري حيث اعترفت بعجزك ، وفي بعض النسخ يلزم بوزن يعلم وحينئذ فنصب شكرا إما على التمييز أو على المفعول له . « بفضلك » يجوز تعلقه بقوله يبلغ وبقوله اجتهد لإفادة أن بلوغه المبلغ من طاعتك واجتهاده في تلك الطاعة إنما هو بسبب تفضلك عليه وتوفيقك له ، ويجوز تعلقه بالاستحقاق يعني أن استحقاقك الشكر منه إنما هو بسبب تفضلك عليه ، ويجوز أيضا تعلقه بمقصر يعني أن تقصيره مع جده واجتهاده في الشكر إنما هو بسبب توفير نعمتك عليه إذ لو كانت قليلة لا يمكنه الشكر بإزائها . « عاجز عن شكرك » يعني أنه مع اجتهاده بالشكر معترف بالعجز وإلا فمجرد الاعتراف لا يوجب إلا شكرية وكذا الكلام فيما بعده . « لا يجب لأحد » صريح في أن قبول التوبة إنما هو من باب التفضل لا من باب الوجوب كما زعمه جماعة من المتكلمين .