السيد نعمة الله الجزائري

264

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

روي أن فيها العقارب كالبغال المعلقة يلسعن أحدهم فيجد حموتها أربعين خريفا . « وحيّاتها الصّالقة بأنيابها » صلق كضرب وزنا ومعنّى ، روي أن لجهنم سبعة أبواب على كل باب سبعون ألف جبل في كل جبل سبعون شعبا في كل شعب سبعون واد في كل واد سبعون ألف شق في كل شق سبعون ألف بيت في كل بيت سبعون ألف حية طول كل حية مسيرة ثلاثة أيام أنيابها كالنخل الطوال تأتي ابن آدم فتأخذ بأشفار عينيه وشفتيه فيكشط كل لحم على عظمه وهو ينظر فهرب منها فيقع في نهر من أنهار جهنم يذهب بسبعين خريفا . « أمعاء » جمع معا بالكسر والقصر وهو ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة ، قيل ولعل المراد هنا ما يشمل المعدة ، إذا تحققت هذا كله فاعلم أن الأوصاف السابقة كلها يجوز أن تكون من باب تعدد الأوصاف لموصوف واحد ويجوز أن تكون إشارة إلى تعدد الموصوف ، قال أبو جعفر عليه السّلام إن اللّه جعل للنار سبع درجات ، أعلاها الجحيم يقوم أهلها على الصفا منها تغلي أدمغتهم كغلي القدور بما فيها ، والثانية لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى ، والثالثة سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر ، الرابعة الحطمة ومنها يثور شرر كالقصر كأنه جمالات صفر تدق من صار إليها مثل الكحل فلا تموت الروح كلما صار مثل الكحل عاد ، والخامسة الهاوية تدعو أهلها يا مالك أغثنا فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيها صديد ماء يسيل من جلودهم كأنه مهل فإذا أخذوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم من شدة حرها وهو قول اللّه عز وجل وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ، ومن هوى فيها سبعين عاما في النار كلما احترق جلده بدل جلدا غيره ، والسادسة هي السعير فيها ثلاثمائة سرادق من نار في كل سرادق ثلاثمائة قصر من نار في كل قصر ثلاثمائة بيت من نار في كل بيت ثلاثمائة لون من العذاب من غير عذاب النار فيها حيات من نار وعقارب من نار وجوامع من نار وسلاسل من نار وأغل من نار وهو الذي يقوله اللّه : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً ، والسابعة جهنم وفيها الفلق وهو جب في جهنم إذا فتح أسعر النار سعرا وهو أشد النار عذابا ، وأما سعود فجبل من صفرين نار وسط جهنم ، وروي عن علي عليه السّلام أن