السيد نعمة الله الجزائري
265
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
النيران بعضها فوق بعض فأسفلها جهنم وفوقها لظى وفوقها الحطمة وفوقها سقر وفوقها الجحيم وفوقها السعير وفوقها الهاوية ، وحينئذ فقوله أعلاها الجحيم يمكن أن يراد به العلو في الرتبة . « تشحن » تملأ من باب معاملة المعقول معاملة المحسوس . « حتّى يرضى » إشارة [ إلى ] « 1 » وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وفي الحديث بشأنها أرجى آية في القرآن لأنه لا يرضى وواحد من أمته في النار . دعاؤه عليه السلام في الاستخارة الاستخارة طلب الخير من اللّه تعالى في سائر الأمور ولها أفراد كثيرة ، منها ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا من الناس حتى يبدأ فيشاور اللّه تبارك وتعالى ، قال قلت وما مشاورة اللّه تبارك وتعالى جعلت فداك ؟ قال تبدأ فتستخير اللّه فيه أولا ثم تشاور فيه فإنه إذا بدأ باللّه تبارك وتعالى أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق ، ومنها ما رواه القسري قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الاستخارة فقال استخر اللّه في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرة ومرة قال كيف أقول ؟ قال تقول أستخير اللّه برحمته وهو مفسر للإستخارة في الحديث السابق ، ومنها ما رواه حماد الناب عنه عليه السّلام أنه قال في الاستخارة أن يستخير اللّه تعالى الرجل في آخر ركعة من ركعتي الفجر مائة مرة ومرة ويحمد اللّه ويصلي على النبي وآله ثم يستخير اللّه خمسين مرة ثم يحمد اللّه ويصلي على النبي وآله وتتم المائة والواحدة ، ومنها ما روي عنه عليه السّلام إذا أراد شراء العبد أو الدابة أو الحاجة الخفيفة أو الشيء اليسير استخار اللّه عز وجل فيه سبع مرات فإذا كان أمرا جسيما استخار اللّه عز وجل فيه مائة مرة . ومنها ما رواه ميسرة عنه عليه السّلام أنه قال ما استخار اللّه عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه اللّه بالخيرة يقول يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين صل على محمد وآل محمد وخر لي
--> ( 1 ) غير موجودة في الأصل ، ولكن يقتضيها سياق الكلام .