السيد نعمة الله الجزائري

252

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« لأنّك الرّبّ الكريم » السيد المالك والمربي لجميع الخلائق والمنعم عليهم في الأرزاق البدنية والنفسية ولا يدخل الألف واللام على غيره سبحانه لأنها للاستغراق ، والكريم الجواد المفضال أو العزيز كقوله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ أي عزيز . « متنجّزا » طالبا لسرعة قضائه . « إذ تقول ادعوني » يحسن الوقف هنا على تقول ولذا يكتب عليها ( ط ) علامة الوقف المطلق فصلا بين كلام الخالق والمخلوق وإن أبيت إلا الوصل فاقطع الهمزة وإن كانت للوصل لأن به يحصل الفصل . « بإقراري » أي بالذنوب ، والكاف إما للتعليل أو للتشبيه ، وقيل المراد الإقرار بالوحدانية ، وهو كما ترى . « من صغائر ذنوبي وكبائرها » للعلماء في الكبائر عشرة أقوال : أولها أنها ما توعّد عليه العذاب في الكتاب ، وثانيها أنه كل ذنب يؤذن بقلة مبالاة فاعلها بالشريعة ، وثالثها أنه كل ذنب رتب عليه الشارع حدا أو صرّح عليه بالوعيد ، ورابعها أنه كل ذنب علم حرمته بدليل قاطع من محكم الكتاب أو متواتر السنة ، وخامسها أنه كل ما توعّد عليه توعدا شديدا في الكتاب أو السنة ، وسادسها أنه سبع كبائر الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه ، والزنى ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وسابعها أنها عشرون هذه السبعة مع ثلاثة عشر أخرى اللواط والسحر والربا والغيبة واليمين الغموس وشهادة الزور وشرب الخمر وترك احترام الكعبة والسرقة ونكث الصفقة والتعرب بعد الهجرة واليأس من روح اللّه والأمن من مكر اللّه ، وثامنها أنها أربعة وثلاثون ما سبق مع أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللّه بلا ضرورة والسحت والقمار والبخس في الكيل والوزن ومعاونة الظالمين وحبس الحقوق بلا عسر والإسراف والتبذير والخيانة والاشتغال بالملاهي والإصرار على