السيد نعمة الله الجزائري
221
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« واللّامّة » وهي كل نازلة شديدة من اللمة بمعنى الشدة أو كل عين تصيب الإنسان بسوء ، وفي الحديث أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر كل سامة ومن شر كل عين لامّة أي ذات لمم وقيل هي الجنة التي تصيب الإنسان بسوء يقال أصاب فلانا من الجن لمة أي مس وشيء قليل . « مريد » متمردات وهو نوع من الشيطان ، روى الفضل بن شاذان في تفسير الحسن العسكري عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ألا فاذكروا يا أمة محمد محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر اللّه به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم فإن كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته وملك عن يساره يكتب سيئاته ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه فمن لم يجد منكم وسواسا في قلبه وذكر وقال لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين خنس الشيطانان إلى إبليس فشكوه وقالا له قد أعيانا أمره فامددنا بالمردة فلا يزال يمدهما حتى يمدهما بألف مارد فيأتونه فكلما راموه ذكر اللّه وصلى على محمد وآله الطيبين لم يجدوا عليه طريقا ولا منفذا قالوا لإبليس ليس له غير أنك تباشره بجنودك فتغله وتغويه فيقصده إبليس بجنوده فيقول اللّه تعالى للملائكة هذا إبليس قصد عبدي فلانا أو أمتي فلانة بجنوده ألا فقابلوه فيقابلهم بإزاء كل شيطان رجيم منهم مائة ألف ملك وهم على أفراس من نار بأيديهم سيوف ورماح من نار وقسي ونشاشيب وسكاكين وأسلحتهم من نار فلا يزالون يخرجونهم ويقتلونهم بها ويأمرون إبليس فيضعون عليه الأسلحة فيقول يا رب وعدك قد أجلتني إلى يوم الوقت المعلوم فيقول اللّه عز وجل للملائكة وعدته لا أميته ولم أعده ألا أسلط عليه السلاح والعذاب والآلام اشتفوا منه ضربا بأسلحتكم فإني لا أميته فيثخنونه بالجراحات ثم يدعونه فلا يزال سخين العين على نفسه وأولاده المقتلين ولا يندمل شيء من جراحاته إلا بسماعه أصوات المشركين بكفرهم ، وإن بقي على طاعة اللّه وذكره والصلاة على محمد وآله بقي على إبليس تلك الجراحات وإن زال العبد عن ذلك وانهمك في مخالفة اللّه عز وجل ومعاصيه اندملت جراحات إبليس ثم قوي على ذلك العبد حتى يلجمه ، ويسرجه على ظهره ويركبه ثم ينزل عنه ويقول ظهره لنا الآن متى أردنا نركبه .