السيد نعمة الله الجزائري
21
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
قوله « أهل البيت » نصبه على الاختصاص ، وجره كما في س على ما ذهب إليه الأخفش من جواز إبدال الظاهر من ضمير المتكلم على حدبي المسكين ، والمشهور جوازه ، لكن في غير بدل الكل . قوله « نعمت اللّه » قال الصادق عليه السّلام : نحن واللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز ، وقد بدلوها بولاية الجبت والطاغوت ، وقد روي مستفيضا عن الصادق عليه السّلام أنه لما بلغه تفسير أهل العراق للنعيم ، في قوله تعالى : لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ، بالماء البارد والنوم الطيب ، غضب وقال إن الامتنان مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق عز وجل ما ينزّه المخلوقون به ، ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل اللّه عنه بعد التوحيد والإيمان ، لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول . قوله « دار البوار جهنّم » البوار الهلاك ، وجهنم بدل منها . قوله « يصلونها » حال من قومهم ، أو من جهنم ، أو منهما ، وروي عن علي عليه السّلام أن المعنى بهذه الآية هما الأفجران من قريش ، بنو أمية ، وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وقيل إنهم جبلة بن الأيهم ومن تبعه من العرب ، تنصّروا ولحقوا بالروم ، وأحلّوا قومهم ، أي أنزلوهم دار الهلاك ، أي النار بدعائهم إياهم إلى الكفر بالرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم . قوله « وبئس القرار » قرار من يكون قراره النار . قوله « ذلك » المشار إليه ما رأى صلّى اللّه عليه واله وسلّم في منامه إلى هنا ، وقد روى الفريقان أنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعد الرؤيا أسرّ إلى أبي بكر وعمر أمر بني أمية ، واستكتمهما عليه ذلك ، فأفشى عمر عليه سره ، وحكاه للحكم بن أبي العاص ، وأسر إلى حفصة أمر أبي بكر وعمر ، وقال لها إن أباك وأبا بكر يملكان أمر أمتي ، فاكتمي عليّ هذا ، فأفشت عليه سره ، ونبأت به