السيد نعمة الله الجزائري

209

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« لروعتي » أي خوفي . « لا يجير يا إلهي إلّا رب على مربوب » أي لا يعطي الأمان النافذ أحد إلا رب على مربوب فإذا أجار الرب أحدا فلا يكون لمربوب من مربوبيه أن ينقض عليه خفارته أو ينقض ذمامه كذا قال الفاضلان المتقدمان والأظهر أنه من قولك أجارني اللّه من العذاب بتضمين معنى التشفق والعطوفة . « ولا يؤمن إلّا غالب على مغلوب » بناء على قولهما معناه أنه لا يمضي إلا أمان الغالب على المغلوب فإذا أمن غالب أحدا فلا يقدر أحد من مغلوبيه أن ينقض ويرد عليه أمانه وبناء على ما قلنا يكون مأخوذا من قولك أمنك اللّه من الخوف بتضمين ما سبق . « ولا يعين إلّا طالب على مطلوب » لأن الطلب سبب الإعانة والمطلوب هنا هو العبادات والتكاليف ، ولموافقة ما سبق يجوز أن يكون مأخوذا من قولهم أعانه على كذا أي سلطه عليه يعني لا يسلط على المغلوب المطلوب إلا طالبه وغالبه فكأنه قال يا رب أنت طالبنا وغالبنا فلا تسلط الناس علينا . « ذلك السّبب » أي أسباب الجوار والأمان والإعانة . « وجهك الكريم » ذاتك الشريفة أو جهتك وبابك الذي تؤتى منه وهو الطاعات ، وعنه عليه السّلام أنه قال نحن وجه اللّه ، أو المراد به جهة الكرم والشفقة فإن له تعالى جهتين جهة شفقة وكرم وجهة قهر وجبروت فإذا صرف جهة الكرم أورد جهة القهر والغضب . « أو حظرت » بالمهملة والمعجمة منعت أو حرمت ، وفي بعض النسخ بل قيل إنه المحفوظ المضبوط بالمعجمة والمهملة بمعنى رفعت .