السيد نعمة الله الجزائري

177

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ، والعائبة بالهمز ما يوجب العيب . « شائبة » بالهمزة واحد الشوائب وهي الأقذار والأدناس ، وفي بعض النسخ بالنون بعد الهمزة من الشين خلاف الزين . « ألممت بها » قصدتها ونزلت بها . « شنارها » عارها وشدة شناعتها . « أبعد غورا » ذهابا إلى غور الباطل أي قعره . « من حفظي له » أي لإضلاله وغوايته . « دعوتك إلى الجنّة » كقوله واللّه يدعو إلى دار السلام . « أناتك » حلمك عني وتأخير عقوبتي . « المخلقة » التي صيرتني كالثوب الخلق بفتحتين أي البالي . « تهوّرا » وهو الوقوع في الأمر بقلة مبالاة . « أرقّتها الذّنوب » صيرتها رقا وعبدا وأضعفتها حتى صارت رقيقة بعد ما كانت غليظة . « تنتشر » بتائين بعدهما نون أو بينهما نون بمعنى تنتفخ أعصابهما من التعب . « ماء الرّماد » أي الممزوج به أو الذي على لونه . « استحياء » لكثرة المعصية وقلة الطاعة بالنسبة إلى ما تستحقه ، وفي هذه الفقرات تأييد لما ذهب إليه شيخنا الطوسي في الاقتصاد والفاضل من أن قبول التوبة بالتفضل لا بالوجوب . « وإن كنت تغفر لي » إن للشرط أي إن غفرت لي في الوقت الذي تفضلت به وجعلته وقتا للاستحقاق