السيد نعمة الله الجزائري
170
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« الحوبة » الإثم . « بقديم النّعمة » إما متعلق بالحوبة أي الإثم الحاصل بسبب كفران النعمة القديمة وإما متعلق بتذكير ويجوز تعلقه بأتحفتني . « ما لا قلب فكّر فيه » يعني ما لم يصدر لا نية ولا قولا ولا عملا ، وفي الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول اللّه عز وجل للملك الموكل بالمؤمن إذا مرض اكتب له ما كنت تكتب له في صحته فأنا الذي صيرته في حبالي ، وإذا مرض الصبي كان مرضه كفارة لوالديه ، وإن حمّى يوم كفارة سنة ، لأن ألمها يبقى في الجسد سنة ، وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم إن لأهل البلايا في الدنيا درجات في الآخرة ما تنال بالأعمال حتى أن الرجل ليتمنى أن جسده في الدنيا كان يقرض بالمقاريض مما يرى من حسن ثواب اللّه لأهل البلايا من الموحدين ، فإن اللّه لا يقبل العمل في غير الإسلام ، وصداع ليلة يحط كل خطيئة إلا الكبائر ، والأخبار فيه متضافرة . « وأوجدني حلاوة العافية » أظفرني بها . « برد السّلامة » سهولتها ومنه الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أي لا مشقة فيه ولا تعب . « صرعتي » بكسر الصاد للنوع وبالفتح للمرة والصرع الطرح على الأرض . « ذو الجلال والإكرام » صاحب الاستغناء المطلق والفضل العام ، وقيل الجلال إشارة إلى الصفات السلبية التي جل وتنزّه عن الاتصاف بها ، والإكرام الصفات الثبوتية فإنها موجبة للإكرام والرفعة ، وقيل الجلال صفات القهر والإكرام صفات اللطف .