السيد نعمة الله الجزائري
131
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« من لدنك » أي من خاص رحمتك للفرق الذي ذكره أهل العربية بين عند ولدى من أنه يصح أن تقول المال عند زيد بمجرد كونه ملكا له وإن لم يكن حاضرا عنده ولا يصح في لدى إلا حال حضوره . « مخرجا » مصدر ميمي أو اسم مكان . « وحيا » قريبا سريعا . « بالاهتمام » افتعال من الهم والغم لا من همّ بالأمر إذا قصده وجدّ فيه . « تعاهد فروضك » رعايتها والمداومة عليها . « واستعمال سنّتك » المداومة عليها وينبغي ترك النوافل عند الأعذار ، ومنها الهم والغم لرواية علي بن أسباط عن عدة من أصحابنا أن الكاظم عليه السّلام إذا اهتمّ ترك النافلة ، وعن الرضا عليه السّلام مثله ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فاقبلوا على النوافل وإذا أدبرت فدعوها ، وصاحب المدارك لم يعمل بهذه الأخبار وهو غير جيد . « فقد ضقت لما نزل بي يا ربّ ذرعا » أي ضعفت طاقتي ولم أجد منه مخرجا ، وأصل الذرع بسط اليد كأنه قال مددت إليه يدي فلم تنله ، وضيق الذرع والذراع قصرها كما أن سعتها طولها ووجه التمثيل أن قصير الذراع لا ينال ما يصل إليه طويله ، ولام لما بمعنى الباء لأنه لم يتعد في اللغة إلّا بها ، ويجوز كونها للتعليل . « منيت » أي ابتليت به . « العظيم » وفي رواية ابن طاوس بعده وأنت قادر يا أرحم الراحمين آمين رب العالمين .