العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
99
عين الحياة
وقال عليه السّلام في حديث آخر : عليك بالدعاء فانّه شفاء من كلّ داء « 1 » . وروي عن موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللّه عزّ وجلّ الدعاء الّا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء الّا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، فانّه ما يصاد ما صيد من الطير الّا بتضييعهم التسبيح « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة إلى أسفلها ، ومن ركض البراذين . وقال عليه السّلام : ما زالت نعمة ولا نضارة عيش الّا بذنوب اجترحوا ، انّ اللّه ليس بظلّام للعبيد ، ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تنزل ، ولو انّهم إذا نزلت بهم النقم ، وزالت عنهم النعم فزعوا إلى اللّه بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لأصلح اللّه لهم كلّ فاسد ، ولردّ عليهم كلّ صالح « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء ، الدعاء عند الكربات ،
--> ( 1 ) الكافي 2 : 470 ح 1 ، باب انّ الدعاء شفاء من كلّ داء - الوسائل 4 : 1099 ح 1 باب 11 . ( 2 ) الكافي 2 : 471 ح 2 - باب الهام الدعاء - الوسائل 4 : 1098 ح 1 باب 10 . ( 3 ) قرب الإسناد : 117 ح 410 - عنه البحار 93 : 288 ح 3 باب 16 . ( 4 ) البحار 93 : 289 ح 5 باب 16 - عن الخصال .