العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
100
عين الحياة
والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة « 1 » . وقال عليه السّلام في حديث آخر : انّ اللّه جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا ، وذلك انّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه « 2 » . وقال عليه السّلام في حديث آخر : من أعطي أربعا لم يحرم أربعا ، من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم التوبة ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، ومن أعطي الصبر لم يحرم الأجر « 3 » . النجم الثاني في آداب الدعاء اعلم انّ الدعاء هو التكلم مع قاضي الحاجات ، وعرض الحوائج عليه فلا بد أن يفهم الانسان معنى الدعاء ، وأن يدعو مع حضور القلب ، وليراع على الاقلّ الآداب التي يراعيها في طلب الحوائج من مخلوق مثله في العجز وعدم القدرة ، فليراعيها في طلب الحوائج من اللّه العظيم الخالق والرازق والمالك لجميع الأمور ، وظاهر انّ الذي يريد حاجة من مخلوق يراعي أمورا فيها البتة . الأول منها : أن يعلم ما يقول ، فلو تكلّم مع شخص عظيم من دون أن يعلم ما يقول وبقلب لاه ، فإن لم يعاقبوه لا يعتنوا بكلامه ، فلا بد أن يكون حاضر القلب عند المناجاة مع اللّه تعالى ، ويعلم ما يقول وبما يجرى على لسانه ، ويطلب بجد
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 204 ح 51 مجلس 7 - عنه البحار 93 : 289 ح 6 باب 16 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 153 ح 6 مجلس 34 - عنه البحار 93 : 289 ح 7 باب 16 . ( 3 ) الخصال : 202 ح 16 باب 4 - عنه الوسائل 4 : 1087 ح 16 باب 2 .