العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

77

عين الحياة

فإذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا « 1 » . وجاء في حديث : إياكم والتفكر في اللّه ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته ، فانظروا في عظيم خلقه « 2 » . وروي انّه سئل عليّ بن الحسين عليه السلام عن التوحيد ، فقال : انّ اللّه تعالى علم انّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون ، فأنزل اللّه تعالى : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ » والآيات من سورة الحديد إلى قوله : « وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » فمن رام ما وراء ذلك فقد هلك « 3 » . وفي حديث آخر عن الصادق عليه السلام قال : الأوصياء هم أبواب اللّه عزّ وجلّ التي يؤتى منها ، ولولاهم ما عرف اللّه عزّ وجلّ ، وبهم احتجّ اللّه تبارك وتعالى على خلقه « 4 » . وهناك أحاديث كثيرة في هذا الباب ، والشيطان أغوى أكثر الخلق عن هذا الطريق ، فتركوا قول اللّه والرسول والأئمة عليهم السلام واعتمدوا على عقولهم الضعيفة ، فكلّ طائفة عرفت ربّها بنحو ، وقد أخطأ كلّهم ، هلّا تفكروا انّ العقل لو كان مستقلا وقادرا على التفكر في هذا الباب لما وجدت هذه الفرق الكثيرة من المتكلمين والحكماء ، وكلّهم من العقلاء . فلا ترى في هذا الباب وسائر الأبواب فرقتين متوافقتين ، كما زعم جمع من المتكلمين بعقلهم السخيف انّ اللّه جسم ، ويقولون : انّه نور يضيء كالشمس .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 92 ح 2 باب النهي عن الكلام في الكيفية - وفي البحار 3 : 264 ح 23 باب 9 عن المحاسن . ( 2 ) الكافي 1 : 93 ح 7 باب النهي عن الكلام في الكيفية . ( 3 ) البحار 3 : 264 ح 21 باب 9 عن التوحيد للصدوق . ( 4 ) الكافي 1 : 193 ح 2 باب انّ الأئمة خلفاء اللّه .