العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

78

عين الحياة

وزعم بعض الصوفية من أهل السنة والمجسمة ، انّه سبحانه على هيئة فتى بسيط ، ويعتقد البعض الآخر انّه سبحانه على هيئة شيخ ذي لحية بيضاء ، ويعتقد الآخر انّه سبحانه جسم كبير جالس على العرش ، واعتقد جمع من الصوفية من أهل السنة ومن متكلميهم بل أكثرهم بالحلول في الأشياء . واعتقدت النصارى الحلول في عيسى فقط ، واعتقد الصوفية الحلولية انّه سبحانه يحلّ في جميع الأشياء ، وقد لعن اللّه تعالى النصارى لهذا السبب في أماكن متعددة من القرآن ، وذكرهم بالكفر لنسبتهم هذه إلى اللّه تعالى . وفرّ بعض الصوفيّة من أبناء العامة من الحلول لكنهم وقعوا في أمر أقبح منه وأشنع ، وهو الاتحاد ، ويقولون : انّ اللّه تعالى متحد مع كل شيء بل هو كلّ شيء ولا وجود لغيره وهو الذي يظهر بصور مختلفة ، فتارة على صورة زيد ، وأخرى على صورة عمرو ، وثالثة على صورة الكلب والهرة ، وأخرى على صورة القذارات والأوساخ [ نعوذ باللّه ] كالبحر ، فانّه يتلاطم وتظهر منه صور مختلفة ، لكن في الحقيقة لا وجود لغير البحر . وانّ الماهيّات الممكنة أمور اعتبارية عرضت على ذات واجب الوجود ، وقد صرحوا في جميع كتبهم وأشعارهم بهذه الخزعبلات وكلمات الكفر ، وهذا هو اعتقاد بعض كفار وملحدي الهند بعينه ، وكتاب ( جوك ) المؤلف لعقائدهم الفاسدة مشحون بهذه الخزعبلات ، فلذا بعض من له مشرب التصوف في عصرنا يحترم هذا الكتاب غاية الاحترام ، ويجعله أكثر اعتبارا من كتب الشيعة ، وعدّوه من كتب عقائد الشيعة ولا بد لكل شخص أن يكون عنده نسخة منه . وزعم بعض الشيعة البسطاء انّ هؤلاء أهل الحق وأحسن من في العالم ،