العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

15

عين الحياة

في كيفيّة اسلام سلمان رضي اللّه عنه : روى ابن بابويه عليه الرحمة بسند معتبر عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام انّه سئل : يا ابن رسول اللّه ألا تخبرنا كيف كان سبب اسلام سلمان الفارسي ؟ قال : حدّثني أبي صلوات اللّه عليه انّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذرّ وجماعة من قريش كانوا مجتمعين عند قبر النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسلمان : يا أبا عبد اللّه ألا تخبرنا بمبدء أمرك ؟ فقال سلمان : واللّه يا أمير المؤمنين لو أنّ غيرك سألني ما أخبرته ، أنا كنت رجلا من أهل شيراز من أبناء الدّهاقين ، وكنت عزيزا على والديّ ، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة ، وإذا فيها رجل ينادي : أشهد أن لا اله الّا اللّه ، وأنّ عيسى روح اللّه ، وأنّ محمّدا حبيب اللّه ، فرسخ وصف محمّد في لحمي ودمي ، فلم يهنّئني طعام ولا شراب ، فقالت لي امّي : يا بنيّ ما لك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ قال : فكابرتها حتّى سكتت ، فلمّا انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلّق في السّقف ، فقلت لأمّي : ما هذا الكتاب ؟ فقالت : يا روزبه إنّ هذا الكتاب لمّا رجعنا من عيدنا رأيناه معلّقا ، فلا تقرب ذلك المكان ، فانّك إن قربته قتلك أبوك . قال : فجاهدتها حتّى جنّ الليل ، فقام أبي وامّي ، فقمت وأخذت الكتاب وإذا فيه : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا عهد من اللّه إلى آدم انّه خالق من صلبه نبيّا يقال له : محمّد ، يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن عبادة الأوثان ، يا روزبه إئت